الأربعاء، 18 مايو، 2011

مولده



  

ولد عام 1918م في قلعة الحصن في مدينة أبوظبي ، وهو الابن الرابع للشيخ سلطان بن زايد بن خليفة الذي كان ترتيبه الرابع عشر في سلسلة حكام آل نهيان ، وقد عرف الشيخ سلطان بشجاعته وحكمته . وعندما تولى الشيخ سلطان بن زايد الحكم في أبوظبي عام 1922م كان الطفل زايد في الرابعة من عمره ، واستمر حكم الشيخ سلطان حتى عام 1923م ، أي عندما توفي الشيخ سلطان بن زايد كان الطفل زايد في الثامنة من عمره . فالشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله بم يولد وفي فمه ملعقة من ذهب ، بل عاش حياة قاسية مملوءة بالجهاد والتضحيات ، وكان مولده على حصيرة بالية ، وضعته أمه الشيخة " سلامة " عليها ، وهذه الشخصية الجليلة – الشيخة سلامة – تمكنت بفضل جهودها من تولية ابنها الشيخ شخبوط بن سلطان بعد وفاة عمه ، وتمت هذه التولية عام 1928م .

حول الصحراء الى جنة خضراء


من زار دولة الإمارات في الستينيات وأسعفه الله بالعمر الطويل وأعاد زيارتها الآن لابد وأن يصاب بالذهول والاستغراب ويفرك عينيه عدة مرات ويبهت لمدة دقائق وبعدها يدرك بأنه أمام معجزة حقيقية تتحقق على هذه الأرض .. فكيف تتحول الكثبان الرملية التي تنتشر على مد البصر إلى مزارع وحدائق وجنات خضراء !؟؟!
بالفعل .. لا يكاد الإنسان العادي يصدق حدوث هذا الشيء العجيب إلا بمعجزة من الله سبحانه وتعالى أو بتغير كامل في أحوال الطقس ( وهذا شيء نادر الحدوث ) أو باحتمال ثالث وأخير وهو أن هذا الإنسان نائم ويحلم حلماً جميلاً سيفيق منه بعد قليل !
كانت أراضي الإمارات عبارة عن صحراء قاحلة لا خضرة فيها ولا ماء باستثناء بعض الشجيرات الصحراوية مثل الغاف والسمر الموجودة في بعض السيوح بالإضافة إلى أشجار النخيل الموجودة في الواحات المتناثرة في عمق الصحراء وكان لحرارة الجو التي لا تطاق وملوحة التربة وانعدام المياه الطبيعية من الأمطار والمجاري الطبيعية الأثر الأكبر في تلاشي أي فكرة في مجرد زراعة الأرض وتعميرها وفعلاً كيف لإنسان أن يفكر في زراعة أرض ما وهو يعلم أن كل مقومات الزراعة من ماء وتربة وبذور وأيدي عاملة غير موجودة ، بل وإن وجودها أشبه بالمستحيل !
في السبعينيات من القرن الماضي استدعى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مجموعة من الخبراء والمهندسين العالميين وأخبرهم عن نيته في زراعة الأرض وإنشاء الغابات والتوسع في زراعة النخيل وعمل الحدائق والمتنزهات التي يغطيها العشب الأخضر بل وأخبرهم بأنه ينوي أن يجعل الإمارات تحقق اكتفائها الذاتي من بعض المحاصيل الزراعية مثل الخضراوات .. !
استغرب الخبراء من هذه الأفكار الغريبة وبنظرة سريعة نحو طبيعة الأرض القاحلة وحالة الجو السيئة وندرة وشح المياه قالوا للشيخ زايد بأن مجرد الحلم في الزراعة هو ضرب من ضروب الخيال وسير من الإعجاز والمستحيل ..
من لا يعرف الشيخ زايد سيتأكد بأنه سيستمع لأقوال الخبراء وسيأخذ برأيهم ويكتفي بمجرد دراسة الموضوع والتوقف عند هذا الحد فقال لهم زايد ( دعونا نجرب ) فكان للشيخ زايد نظرة بعيدة وثاقبة فاقت نظرات الخبراء والمهندسين فهو كان يتطلع نحو الدولة العصرية التي تعتمد على نفسها في كل شيء وبالتأكيد فإن أول ما تتطلع له أي دولة هو تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي لشعبها ولو حتى وصل الحد إلى توفير جزء من هذا الاكتفاء أو إيجاد مصادر دخل جديدة للدولة والمواطن بدلاً من الاعتماد كلياً على ثروة النفط التي لن تدوم طويلاً !
وضعت الدولة كل إمكانياتها في استغلال الثروة الاستغلال الأمثل فبالإضافة إلى بناء الإنسان وبناء العمارات والأبراج الشاهقة قامت الدولة وبأوامر سامية من صاحب السمو الشيخ زايد ببناء الأرض وكيف تُبنى الأرض إلا بزراعتها وتخضيرها ومد الرقعة الزراعية فيها فتم استغلال المال والخبرات والإمكانيات في الزراعة ولكن كيف كان هذا ؟!؟

قامت الدولة بتهيئة العديد من الأراضي عن طريق تسوية الأرض وحرثها ومد شبكات الري الحديثة فيها وقامت بزراعتها بشكل مبدئي بأشجار صحراوية قادرة على تحمل ملوحة التربة وحرارة الجو وتم استخدام الطرق الحديثة في الري مثل التنقيط والتقطير والرش وتم توفير الأسمدة الزراعية العضوية والكيماوية وقامت الدولة في نفس الوقت بتشجيع الزراعة وتم استغلال الإعلام والإرشاد الزراعي في هذا المجال وإضافة إلى ذلك تم توزيع الأراضي الزراعية على المواطنين وبالمجان وتم توفير الدعم اللازم لهم عن طريق حفر الآبار وإنشاء الأحواض والبيوت البلاستيكية وتوزيع الشتلات ودعم الأسمدة والبذور واستجلاب المهندسين والعمال وفعلاً لم تبخل دولة الإمارات في أي شيء يساعد في نشر الرقعة الخضراء في أراضي الإمارات ..
وقد قامت دولة الإمارات بنشر الرقعة الخضراء الجمالية في مختلف أنحاء الدولة عن طريق زراعة الأشجار المثمرة والحمضيات وأشجار النخيل على الشوارع وزراعة الزهور وأشجار الزينة بين المساكن والعمارات وكذلك قامت الدولة بزراعة مصدات الرياح على الشوارع الرئيسية وخلف الأشجار لتجنب الانهيارات الرملية ودخول الرمال إلى الشوارع مما يعطي منظراً جمالياً رائعاً للمدن والمناطق الإماراتية .

من أقواله


"إنني أسأل الله سبحانه وتعالى أن يقدرنا على المضي قدماً في سبيل ما بدأنا به لتحقيق كل ما يحتاجه هذا الوطن وفي سبيل توفير حاجات المواطن"

"إن بناء الرجال أصعب من بناء المصانع وإن الدول المتقدمة تقاس بعدد أبنائها المتعلمين"

"إن إيمان الناس بالله والثقة بقائدهم الذي يعمل لمصلحتهم ومن أجل مستقبل أولادهم· هذا الإيمان المطلوب لمصلحة الشعوب و أبناء الأمة"

"إن غايتنا الأساسية هي توفير الحياة الكريمة للمواطنين باعتبارهم الثروة الحقيقية لحاضر هذا الوطن و مستقبله"

"الأرض طواعية للرجال الذين يملكون الأمل و يقدرون على تحدي المستقبل"

" إن أبناء الإمارات تعلقوا بالإتحاد قبل أن يلمسوه و أحبوه و نادوا به قبل أن يجنوا ثماره وازدادت محبتهم له و إيمانهم به بعد أن رأوا بأعينهم الإنجازات في طول البلاد و عرضها"

شخصيته



الشيخ زايد عربي – مسلم ، ذو سمات إنسانية ، وهو رجل واضح الذاتية ، وطيد الأصالة ، مفتوح الطموح ، مكفول الحاجات ، رشيد التصرف ، كريم المنزلة ، غير منكمش ولا هياب ، جم القدرة على الابتكار والإبداع ، والأدلة على ذلك كثيرة : ففي عام 1948م قام الرحالة البريطاني " تسيجر " بزيارة المنطقة ، وعندما سمع كثيرا عن الشيخ زايد أثناء طوافه في الربع الخالي ، جاء إلى قلعة المويجعي لمقابلته ، ويقول تسيجر " إن زايدا قوي البنية ، ويبلغ من العمر ثلاثين عاما ، له لحية بنية اللون ، ووجهه ينم عن ذكاء ، وقوة شخصية ، وله عينان حادتان ، ويبدو هادئا ، ولكنه قوي الشخصية ، ويلبس لباسا عمانيا بسيطا ، ويتمنطق بخنجر ، وبندقيته دوما إلى جانبه على الرمال لا تفارقه ، ولقد كنت مشتاقا لرؤية زايد لما يتمتع به من شهرة لدى البدو ، فهم يحبونه لأنه بسيط معهم وودود ، وهم يحترمون شخصيته وذكاءه وقوته البدنية ، وهم يرددون باعتزاز ( زايد رجل بدوي لأنه يعرف الكثير عن الجمال ، كما يجيد ركوب الخيل مثل واحد منا ، كما أنه يطلق النار بمهارة ، ويعرف كيف يقاتل ) . وروي أن الشيخ زايدا كان يصعد جبل حفيت بمدينة العين ، وكان إذا رأى غزالا ، نجح في قنصه ، وهو يعتبر من الأوائل في استخدام البندقية .

طفولته



عاش الشيخ زايد طفولته في قصر الحصن الكائن حاليا في قلب العاصمة أبوظبي ، وبدأ حياته التعليمية بالقرآن الكريم ، وفي السنة السابعة من عمره كان يجلس في مجلس والده الشيخ سلطان الذي اشتهر بالسماحة والكياسة ، وكان الطفل زايد يلقط ويتعلم من مجلس أبيه ، فتعلم الأمور السياسية والحوار السياسي ، وكان يردد ما يقوله أبوه الشيخ سلطان . وتعلم زايد الكثير من والدته الشيخة " سلامة " ابنة كبير القبيسات . وكبر زايد وترعرع ، وتعلم الفروسية والقنص ، وكثرة النكبات والمصاعب جعلت منه رجلا فذا ، لهذا تعلم زايد فنون الحرب ، وكان شجاعا ، أحب وطنه حبا جما ، فدافع عنه واستبسل من أجله . والذي أود أن أبينه هو أن الكلام والكتابة عن الشيخ زايد الشاب والرئيس مهما طال وكثر ، فالأكيد هو أننا سنعجز عن إعطاء الرجل حقه ، ومن الصعب إنصافه ، ونحن إذ نبين دوره ، فكل ما نكتبه خالٍ من الخيال ، والرجل ليس بحاجة إلى كلامنا هذا لأنه أعظم وأكبر من ذلك بكثير .

مولده



ولد عام 1918م في قلعة الحصن في مدينة أبوظبي ، وهو الابن الرابع للشيخ سلطان بن زايد بن خليفة الذي كان ترتيبه الرابع عشر في سلسلة حكام آل نهيان ، وقد عرف الشيخ سلطان بشجاعته وحكمته . وعندما تولى الشيخ سلطان بن زايد الحكم في أبوظبي عام 1922م كان الطفل زايد في الرابعة من عمره ، واستمر حكم الشيخ سلطان حتى عام 1923م ، أي عندما توفي الشيخ سلطان بن زايد كان الطفل زايد في الثامنة من عمره . فالشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله بم يولد وفي فمه ملعقة من ذهب ، بل عاش حياة قاسية مملوءة بالجهاد والتضحيات ، وكان مولده على حصيرة بالية ، وضعته أمه الشيخة " سلامة " عليها ، وهذه الشخصية الجليلة – الشيخة سلامة – تمكنت بفضل جهودها من تولية ابنها الشيخ شخبوط بن سلطان بعد وفاة عمه ، وتمت هذه التولية عام 1928م .

الترحيب

أهلا وسهلا بضيوفنا الكرام

=)